الدولار الأميركي... من أوروبا الى إسرائيل ومنها لإيران...والدقّ منعاد
وأكد في حديث لوكالة "أخبار اليوم" أن "سياسة العقوبات أثبتت فشلها، خصوصاً على صعيد التأسيس للحرّيات، ولحقوق الإنسان، والديموقراطيات".
ترف
ولفت المصدر الى أن "نحو مليون إيراني تقريباً يعيشون في ظروف مُترَفَة، هم من مكوّنات النّظام الإيراني، و"الحرس الثوري"، ومتفرّعاتهما، فيما أكثر من 82 مليوناً يموتون هناك. وفي سوريا، نحو 100 ألف سوري فقط، يعيشون. أما في العراق، فنحو 500 ألف عراقي فقط يعيشون أيضاً، وسط موت يومي لملايين السوريين والعراقيين. وهذا كلّه أمام أعيُن الولايات المتحدة الأميركية، والغرب، والعالم".
وأضاف:"تغيير سلوكيات الأنظمة يتطلّب عملاً غير العقوبات، والدّول الكبرى تُدرِك ذلك، وهي ليست غبيّة. ولكن الهدف ممّا يحصل، هو ضرب البلدان القادرة على أن تشكّل حالة مُنافِسَة في المنطقة، على الصُّعُد كافّة، بدءاً من التاريخ والحضارة، وصولاً الى ما هو أوسع، في ما لو لم تُدمَّر".
معايير
وكشف المصدر أن "النّظام الإيراني الحالي، مُناسِب للولايات المتحدة والغرب ولإسرائيل، لأنه دمّر بلاد فارس، واستنزف مواردها، ودمّر إيران كبلد للحضارة الفارسية، أي كقوّة إقليمية حضارية، كانت قادرة على أن تكون من أكبر الأرقام الصّعبة في المنطقة، باقتصاد متين، من ضمن معايير الجودة الاقتصادية الدولية. وها هي اليوم، قوّة إقليمية تقتات من الإرهاب، وتصدّره الى الخارج".
وتابع:"أين هي الحضارة البابلية في العراق؟ وأين هي الحضارة الآرامية في سوريا؟ ولماذا مصر الفرعونية موجودة اليوم، فيما حضارات منطقتنا دُمِّرَت، من خلال السّماح بحُكمها من قِبَل أنظمة إرهابيّة دمّرتها، واستجلبت العقوبات الى شعوبها، وأخرجتها من المنافسة الإقليمية، واستنزفت مواردها وثرواتها، وذلك بدلاً من أن تكون بلداناً حضارية واقتصادية ونفطية عصرية؟ وما هي الانعكاسات الإيجابية لذلك، على بلدان الخليج العربي الحليفة للغرب، رغم افتقارها الى الأبعاد الحضارية العميقة الموجودة في المنطقة الممتدّة من إيران، وصولاً الى شواطىء المتوسّط؟".
سوق سوداء
وأشار المصدر الى أن "إيران والعراق وسوريا ينافسون حالياً بالإرهاب، بالقتل، بإعداد الإنتحاريين، بالمتاجرة بالدِّيْن، وبالعقائد السياسية المشرقيّة الخبيثة. وهذه كلّها تشبه الوحوش الضّارية التي قتلت شعوبها، وانتقلت لتشبع من الدّماء خارج حدودها. أما كوريا الشمالية، فهي شوكة إرهابية غير مستقرّة، وعامل استنزاف حتى لرُعاتها، وهما روسيا والصين".
وختم:"في السوق السوداء، كلّ شيء ممكن. ومن هذا المُنطَلَق، نجد أنه رغم الصّراع النووي الإيراني مع الغرب وإسرائيل، إلا أن تل أبيب تمدّ طهران بالدولار، وذلك من خلال أنشطة متعدّدة في السوق السوداء، من مستوى شراء إسرائيل بضائع إيرانية في أوروبا، مقابل دفع ثمنها بالدولار الأميركي، لصالح إيران. وهذا كلّه، فيما الصّراعات والتهديدات المتبادَلَة بشنّ الحروب، في أوجها".
انطوان الفتى-اخبار اليوم