اقرار ‏الموازنة قبل خطة الانقاذ؟

اقرار ‏الموازنة قبل خطة الانقاذ؟

اعتبر الخبير الاقتصادي انطوان فرح في حديث لجريدة "الانباء" الالكترونية انه "لا شك أن اقرار ‏الموازنة قبل خطة الانقاذ لكي تمهد الارض للوصول الى خطة واضحة تحتاج الى اجراءات موجعة، ولا شك ان هذا ‏النوع من الموازنات يصعب اقراره بالمواسم الانتخابية، ومع الاسف نحن اليوم في عز الموسم الانتخابي، وبالتالي كل ‏القوى السياسية المشاركة في الحكومة سيكون لها حرج كبير لإقرار الاجراءات التي وردت بمشروع الموازنة، ‏والمشكلة عدم اقرارها أيضا يشكل إشكالاً كبيرا للبلد، لأننا نحن نحتاج الى هذه الموازنة ولو عدّلنا بها، فنحن نحتاج الى ‏موازنة مقبولة حتى نتفق مع صندوق النقد الدولي ونصل الى خطة الانقاذ‎".‎

وقال فرح: "حتى بعد كل الاجراءات الموجعة نلاحظ العجز المقدّر في الموازنة هو 20 في المئة واذا أضفنا سلفات ‏الكهرباء فتصل الى 30 في المئة، وهي نسبة كبيرة جدا في بلد يبحث عن خطة انقاذ ويسعى لتوقيع اتفاق مع صندوق ‏النقد الدولي وحتى هذه الموازنة يمكن ألا تكون صالحة لتوقيع اتفاق مع صندوق النقد، فاذا وافقت عليها الحكومة من ‏الصعب تمريرها في مجلس النواب لأن كل القوى تريد ان تسجل انتصارات شعبوية لتكسب تأييد الرأي العام قبل ‏الانتخابات النيابية، وخاصة اذا كانت الضرائب والرسوم في الموازنة موجعة، فالدولة تحتاج الى اعادة النظر في ‏اراداتها والى موازنة يكون العجز فيها صفر في المئة وغير ذلك نكون في نفس الدوامة ولم نقترب من مرحلة ‏الانقاذ‎".  ‎