ارتفاع ضغط القاضية عون بعد إصرارها على فتح محضر في شركة "مكتف للصيرفة"

ارتفاع ضغط القاضية عون بعد إصرارها على فتح محضر في شركة "مكتف للصيرفة"
اقتحمت القاضية غادة عون اليوم مكاتب مكتّف للصيرفة في منطقة عوكر ظهراً برفقة عناصر من جهاز أمن الدولة وناشطين من تحالف متحدون، ورابطت في المكتب الرئيسي للشركة بعد فك أختام الشمع الأحمر بأمر قضائي.

كما حاول وكيل الشركة المحامي الكسندر نجار التفاوض مع عون على أساس أن النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات كان أصدر صباح اليوم قراراً بتعديل توزيع الأعمال لدى النيابة العامة الإستئنافية في جبل لبنان وحصرها بـ3  محامين عامين فقط هم سامر ليشع، طانيوس السغبيني وسامي صادر، وبالتالي فقد انتقل ملف الصيرفة وملحقاته الى يد القاضي ليشع، ما يعني كف يد عون عن الملف.

غير أنّ القاضية رفضت كلام المحامي نجّار، وأصرت على البقاء ولو وحيدة داخل الشركة بعد انسحاب عناصر أمن الدولة الذين رافقوها بأمر من اللواء أنطوان صليبا، على إعتبار أنه لم يعد لعون أية صلاحيات في الملف.

وتوثّق الفيدوهات أدناها، لحظة دخول عون الى مبنى الشركة.

ورغم القرار دخلت عون مكاتب ميشال مكتّف للصيرفة، ودخلت بحماية عناصر من أمن الدولة، وطالبت الشركة بتسليمها ملفات مصطحبة عدداً من مناصريها وهي تعتبر سابقة بتاريخ القضاء اللبناني. الا ان الشركة رفضت تسليم المستنداء واستندت على القرار القضائي بكف يدها، ما ادى الى انسحاب عناصر الحماية من أمن الدولة، وبقاءها داخل مكاتب الشركة لعدة ساعات.
وقال مرجع قضائي كبير ل"النهار" ان القرار الذي اتخذه النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات بحصر المراجعات في القضايا المتعلقة بالجرائم المالية والقتل بالنيابة العامة الإستئنافية في جبل لبنان والمخدرات بثلاثة محامين عامين بات ساري المفعول منذ صدوره وتبلغته الضابطة العدلية التي تتولى المراجعة بالقضايا المحددة بقرار القاضي عويدات.
 
وأضاف المرجع أن هذا القرار الجديد الذي إتخذه القاضي عويدات هو مبنيٌ على إجماع من مجلس القضاء الأعلى وتعتبر مخالفته إنما مخالفة لأعلى مرجع قضائي في النيابة العامة التمييزية في السلسلة الهرمية للقضاة والتقيد بالتعاميم الصادرة عن رؤسائهم ولاسيما ان هذا القرار يحظى بإجماع مجلس القضاء.
وأشارت إلى أن الضابطة العدلية المتمثلة بالأجهزة الأمنية أبدت تجاوباً مع هذا القرار وإلتزامها بمضمونه.
وعلى صعيد آخر أفاد مراسل "الجديد" أن فريقاً طبياً من راهبتين حضر إلى شركة "مكتف للصيرفة" في عوكر للكشف على  عون بعد ارتفاع ضغطها اثناء تواجدها في الشركة منذ ساعات، كما حصل مشادة بينها وبين محاميي الشركة بعد إصرارها على فتح عناصر الحماية المرافقة لها من جهاز أمن الدولة محضر وسحب الملفات من الشركة.
ولاحقاً أكدت مصادر مطلعة لـvdlnews، ان  القاضية غادة عون ترفض اخلاء شركة "مكتف للصيرفة" وطلبت مؤازرة من جهاز امن الدولة لكنه رفض الامر، بالإضافة الى أنها تقوم بارسال رسائل نصية تطلب فيها من بعض المواطنين التجمع في محيط الشركة لدعمها، بهدف خلع بعض ابواب الشركة، للحصول على مستندات فيها.
كما أشارت معلومات خاصة بالـ "LBCI"، أن عون تلقّت إتصالًا من أحد المراجع، ووصف مقربون منها هذا الإتصال بأنه ثناءٌ على ما تقوم به، لكن مصادر أخرى قرأت الإتصال بأنه لا يتعدى مجرد حفظ ماء الوجه ولا يُفترض ان يُحمَّل أكثر من حجمه، وبالتأكيد ليس ثناء على ما تقوم به لأن ذلك تدخلٌ في عمل القضاء.
وعندما خرجت غادة عون من المبنى طلبت من مناصريها مغادرة المكان. وتوجهّت اليهم قائلةً “نحن مكملين ونحنا عم نعاني متلكن والقضاء كلو معكن".

كما غادرت من شركة الصيرفة بمؤازرة قوّة من الجيش اللبناني.

وفي هذا السياق لفت مجلس القضاء الى أنه سيعقد اجتماعاً الثلاثاء لبحث المواضيع المدرجة في جدول أعماله ومن بينها مسألة رفض القاضية عون الالتزام بقرار النائب العام التمييزي.
كما دعت وزيرة العدل رئيس مجلس القضاء الأعلى ورئيس هيئة التفتيش القضائي والنائب العام التمييزي إلى اجتماع طارئ يوم غد.