ابراهيم: عون حصل على تكريس صلاحية دور رئاسة الجمهورية في تشكيل الحكومة... وانا مش هربان حتى حدا يكمشني

اشار مدير عام الامن العام اللواء عباس ابراهيم في حديث عبر لبنان الحر، الى ان المنطقة يرسم لها مستقبل جديد، لذلك الوحدة ضرورية لكي لا نكون على مذبح السياسيين، معتبرا ان  التواصل مع الآخرين ضرورة في الأنظمة الديمقراطية، ونجاح رجل الأمن يكمن بالتواصل مع الجميع.

ابراهيم: عون حصل على تكريس صلاحية دور رئاسة الجمهورية في تشكيل الحكومة... وانا مش هربان حتى حدا يكمشني
مدير عام الامن العام اللواء عباس ابراهيم ا ف ب

وتابع:" انا أؤمن انه ليس من استقرار أمني من دون استقرار سياسي، فمعالجة الأمن يجب ان يكون عبر السياسة التي تتطلب عدم التفرقة، وانا لا اعرف العمل السياسي".

وفي الملف الحكومي، قال ابراهيم:" دخلت على الوساطة بين الرئيسين ميشال عون ونجيب ميقاتي ووصلت الى مكان كانت الحكومة جاهزة، ولم اطلب يوماً رصيداً، فأنا مطمئن للحكومة فهي مفتاح لأفق أوسع، وأؤكد من خلال العمل والوساطة ان الحكومة لم تلد لولا الإرادة الداخلية وانا لمست هذا الأمر، فالرئيس الفرنسي أعطى في وقت سابق مهل ولم يلزم بها أحد، فلم يكن هناك تجانساً بين الحريري وعون ووجد مع ميقاتي، وبطبيعة الحال كان هناك ضغطاً سياسياً من الخارج أدت الى الإسراع في عملية تشكيل الحكومة، ميقاتي كلفني بالتواصل وعون كان مرحباً بهذه المبادرة، مع الرغبة الدولية، كما ان الفرق بين ميقاتي والحريري ان الأخير لم يتواصل مع الكتل النيابية، ومع أكبر كتلة نيابية يترأسها الوزير السابق جبران باسيل."

وتابع:" مع الحريات في اي مجال يختزل لانفجار محدود، وهو ليس علامة من علامات الامن وهناك أمثلة كثيرة على ذلك، وفي الإطار السياسي هناك خلافات بين التنمية والتحرير وكتلة لبنان القويّ، ولن اقف مع أحد ضد أحد، انا سأجمع ولن أفرق".

وردا على سؤال، اكد ابراهيم ان الوزير السابق جبران باسيل لم يحصل على الثلث المعطل، وعون لم يحصل على الثلث المعطل انما حصل على تكريس صلاحية دور رئاسة الجمهورية في تشكيل الحكومة، وقال للبطريرك في وقت سابق انه لا يريد الثلث المعطل ولم يذكرها لي أبداً.

وتابع:" الحكومة صامدة، وما من حاجة للتشاؤم، لأنها ستطلق من العمل الأسبوع المقبل عبر التواصل مع صندوق النقد، والحكومة ستتصرف على أنها باقية لأمد طويل وليس لـ٨ أشهر، ولن يساعدنا أحد، ان لم نساعد أنفسنا، وفي حال عدم المساعدة سنصبح في قعر جهنم، وانخفاض سعر صرف الدولار في السوق السوداء مؤشر إيجابي، وهناك خطط جاهزة لرئيس الجمهورية ميشال عون لنهاية عهده ولعملية الإصلاح في الأشهر المقبلة".

وسأل:" هل من حكومة أنجزت بيانها الوزاري في هذه السرعة القياسيّة؟".

وشكر ابراهيم الرئيس العراقي للرئيس مصطفى الكاظمي لأنه مستعد لمساعدة لبنان في كل الملفات، مضيفًا:" انا تلقيت اتصالاً ليلة ٤ آب بعد الانفجار قال فيه لي ان العراق كما دوماً جاهز للمساعدة، وطلبت من الكاظمي الفيول لضمان استمرارية الطاقة الكهربائية في لبنان واتفقنا على الحصول على ٥٠٠ ألف طن من الفيول، وتم رفعها الى مليون طن".

وتابع:" البعض يجب ان يستثمر علاقاته لمصلحة بلده، وبنهاية ستستفيد من الفيول العراقي والذي سيزيد ساعات التغذية ولكنه ليس معلوماً مدى فعاليتها الزمنية، و وصلنا الى حائط مسدود في ما خص ملف الفيول العراقي خلال المفاوضات وبعد الخلوة التي قمت بها مع الكاظمي والذي طلب تلاوة بيان الاتفاقية وطلب التسديد عبر الخدمات لا عبر المركزي".

واضاف:" الرقم ١ من الدول العربية يكمن من العراق في ما خص السياحة الداخلية في لبنان، واسعى الى مزيد من الاتفاقات مع العراق، واتوجه بالشكر في الملف العراقي للوزير السابق للطاقة والمياه ريمون غجر، والفيول الخاص بشركة كهرباء لبنان ومصافي مصر لا تنج او تكرر هذا النوع، ولا سمسرات في هذا الخصوص، و اخذنا طن الفيول من العراق بأقل نسبة مالية".

وعن قافلة المحروقات الايرانية، قال ابراهيم:" الأمن العام مسؤول عن المعابر الشرعية، وامني عام حزب الله السيد حسن نصرالله مشكور لأنه أمن مادة الشعب اللبناني بحاجة إليها، وحزب الله معرض دوماً للعقوبات، وعندما تنتفي طاقة الدولة يجب كل شخص ان يطلب من أصدقائه الدول لاستثمار علاقاته".

واضاف:" هناك تهريب من سوريا الى لبنان ومن لبنان الى سوريا وما من جهة واحدة، والمسؤول عن المعابر غير الشرعية هو غياب التنسيق بين الدولة اللبنانية والجمهورية السورية، وسوريا هي ممر اجباري للخيارات والاتفاقات مع العراق والأردن، والضرورات تتيح المحظورات، فلا يمكننا تغيير الجغرافيا، وسوريا ممر للغاز والمشتقات النفطية، وأطمئن ان النقاش مع سوريا كان تقني بحت والأنبوب من مصر بات جاهزًا وتم ضغطه للتأكد أنه ما من تسريبات".

وتابع:" لم تعرقل سوريا يوماً اي طلب يساعد اللبنانيين، وبطبيعة الحال هناك تساهل أميركي في هذا الخصوص، والغاز المصري بحاجة لشهر ليصل الى دير عمار، وسوريا جاهزة لتصليح شبكتها".

وردا على سؤال، قال ابراهيم:" ما من سيناريوهات لتطيير الانتخابات النيابية وهناك جهات تريد انتخابات نيابية مبكرة وعون مصر على اجرائها في موعدها والارادة امر مختلف ويتضارب مع الصلاحيات، واؤكد ان عون لن يرضى ان يمدد لنفسه يوماً اضافياً، وأتمنى ان تتعرفوا أكثر عليه".

وردا على سؤال، قال:" انا بموقع مدير عام للأمن العام ولدي سنة ونصف في الخدمة، وانا لا اسعى للدخول الى السلطة، وهناك فرق بين التمني والتوقع والارادة الشعبية، نحن نبعد عن السمسارة وممكن ان اقدم استقالتي لخوض الانتخابات النيابية، وهو موضع فخر اذا يراني الشعب اللبناني في موقع رئاسة مجلس النواب، والرئاسة ليست ملك او حكر بري وهو اكبر من ان ينزعج من هذه الأمور".

وفي ما خص التحقيقات بتفجير مرفأ بيروت، قال ابراهيم:" انا لا اخاف الى من الله، ولكن انا ابن المدرسة الحربية، ولحتى هذه اللحظة لم اتبلغ بشكل رسمي انني مطلوب للتحقيق كمدعى عليه في ما خص انفجار مرفأ بيروت وبيطار التزم بالمسار القانوني، وانا لم يمسك أحد علي شيئ والقانون لم يسمح للواء عباس ابراهيم ان يمثل امام القانون وانا اتوجه بكل مشاعري لأهالي الشهداء وانا أول من نزل الى موقع الانفجار، وعندما يسمح لي القانون سأمثل أمام القاضي طارق البيطار، وانا حتى الآن لا يسمح لي المثول أمامه، و في حال منح وزير الداخلية والبلديات بسام مولويّ الإذن بملاحقتي سأمثل في اليوم الثاني، وفي الوقت نفسه بأنه إذا كان هناك من أحد يرغب بتصفية الحسابات معي فأنا جاهز".

واضاف:" لقانون أولاً ودوماً، وطلب مني جزء من اهالي الشهداء ان امثل امام القاضي بيطار لكي يمثل الكل أمامه، علماً ان الأهالي أقروا انه ما من مسؤولية تقع على الأمن العام، والبضاعة محجوزة بقرار قضائي، وعندما تحجز سفينة يجب ان يبقى قسماً من طاقهما، لكن الدول ضغطت لكي يتم ترحيل البحارة الى الخارج، و"انا مش هربان حتى حدا يكمشني"، وما من صلاحية لوزير الأشغال في خصوص اصدار مذكرة او مراسلة لوضع الموانئ والعنابر احت سلطة الأمن العام".