أبو فاعور بتشييع زيدان وعلاء الدين في ينطا: كلنا ثقة بالجيش ونطالب بمعاقبة القتلة

أبو فاعور بتشييع زيدان وعلاء الدين في ينطا: كلنا ثقة بالجيش ونطالب بمعاقبة القتلة

شيّعت بلدة ينطا في قضاء راشيا المغدورين طارق محمود زيدان ويحيى كميل علاء الدين اللذين قتلا قبل يومين برصاص غادر أثناء تواجدهما في منطقة شقارة في خراج بلدة ينطا.

  حضر مراسم التشييع الحاشد في القاعة العامة في البلدة عضو كتلة "اللقاء الديمقراطي" النائب وائل ابو فاعور ومشايخ ورجال الدين وشخصيات وفاعليات. تحدث في التشييع بإسم أهالي ينطا التربوي ربيع الحلبي، فأكد "اننا لن نسمح بأن يكون شبابنا شهداء الغدر ولقمة العيش"، مطالباً الجيش والقوى الأمنية بأن "يكون لها الدور الفاعل الذي عهدناه في تحمل المسؤولية لكشف ملابسات عمليات الاجرام التي تصيب ينطا وقرانا المجاورة،

وأن تسعى جاهدة الى نفض الغبار كي تظهر الحقيقة بجلاء، ونحن مستعدون تحت أي ظروف أن نقف خلفها مقدمين كل تنسيق وعمل مطلوب، مضحين بكل غال كي لا تتكرر هذه المأساة". وكانت كلمة لرئيس بلدية ينطا خالد الحكيم الذي قال: "ما يحصل في ينطا يجعلنا نضع كل شيء في موضع المساءلة، وهنا نسأل قضاءنا الذي نثق به أين اصبحت التحقيقات في ما مضى من أحداث أليمة؟ نحن نثق بالجيش اللبناني وبأجهزتنا الامنية والعسكرية خصوصا، وإن ما يحصل على الحدود يستدعي ان يكون لجيشنا الوطني الكلمة الفصل في حفظ أمننا واستقرارنا، وقبل الوداع الأخير باسم ابناء البلدة مقيمين ومغتربين نطالب الأجهزة القضائية والامنية والعسكرية وكل من يعنيهم الأمر بكشف الجناة وملابسات هذه الجريمة البشعة التي لم تعتد عليها بلدتنا الآمنة، وندعو الى بذل أقصى الجهود كي تبقى ينطا آمنة عزيزة وجامعة،

وذلك من خلال ضبط الحدود وعدم دخول الغرباء المغرضين الى ربوع بلدتنا للعبث بأمننا وسلمنا الاجتماعي. كما ندعو اهلنا وشبابنا الى ضبط النفس والتحلي بالوعي والحكمة والمسؤولية". ثم كانت كلمات لكل من امام بلدة بكا الشيخ يوسف الرفيع ورئيس بلدية ينطا السابق نبيل الحلبي والعقيد المتقاعد منصور اشتي وقصيدة للشاعر نزيه ابو زور. أبو فاعور وألقى أبو فاعور كلمة قال فيها: "ينطا التي بكل تلاوينها، انتماؤها واحد هو انتماء المحبة والاخلاق والحرص والالتزام بالقانون، ينطا التي تخسر اليوم شابين عزيزين لا تستحق يا رفيق محمود زيدان هذه الفاجعة والفقد، ينطا لا تستحق هذه الفجيعة والخسارة للشاب صاحب النخوة والهمة العالية، تستحق جميل الصبر أعانك الله على هذه المصيبة، ولا تستحق يا اخ كميل هذه المصيبة بيحي الشاب الذي نطقت ألسنة الخلق بمزاياه".

أضاف: "ينطا التي غاصت في أعماق الجغرافيا ذهبت إلى أقصى أقاصي كندا والى ما وراء البحار بحثاً عن لقمة العيش وكرامته. ينطا في كل الأحداث التي مرت ما كانت يوماً الاّ حريصة على النظام والامن، وهي التي شهدت وللاسف منذ فترة الكثير من الاحداث المؤسفة. بداية بمقتل المغدور الشاب يحي يحي ثم سلم الله والعناية الإلهية الشاب عدي ابو قلفوني في منتصف البلدة ثم جاءت هذه الجريمة اليوم التي تؤكد أن الذي يجري ما عاد أمراً عابراً بل بات يدخل في باب الجريمة المنظمة والهادفة". وتابع: "ينطا على الحدود وكل القرى الحدودية في لبنان تعيش أوضاعاً مشابهة، لكن هذه السلسلة من القتل المنظم آن الأوان لان يعرف من هو المسؤول عنها. نحن ثقتنا بالجيش اللبناني كبيرة والجيش اللبناني بشخص قائده العماد جوزاف عون وبشخص رئيس أركانه اللواء أمين العرم وبشخص ضباطه العاملين في هذه المنطقة، في كل مرة يثار فيها هذا الامر كان يحظى بمنتهى الاهتمام. نحن على الحدود ونعرف ما لها اليوم نتيجة الظروف الاقتصادية والاجتماعية التي يمرّ بها البلد،

ولكن نحن مواطنون لبنانيون في أرض ومنطقة لبنانية بانتماء لبناني، ونحن مسؤولية الدولة اللبنانية ولسنا مسؤولية أي طرف آخر. التحقيقات يجب أن تصل إلى نتيجة والتحقيقات الجدية من قبل الجيش الذي نثق به وبقيادته وبجهده وبعمله الدؤوب لاجل حماية هذه المنطقة، وما كان خيار قيادة الجيش بإنشاء مقر دائم لقيادة فوج الحدود في ينطا بالتحديد الا رغبة واضحة من قيادة الجيش وشعور بالمسؤولية تجاه هذه المنطقة لحمايتها وحماية أهلها، ولكن التحقيقات طالت ويجب أن تكشف عن القاتل. هناك عمليات قتل

وهناك قتلة أياً كان القاتل وأياً كانت ظروف القتل ولا يجوز أن يتوقف الأمر عند بعض البيانات التي تتبرأ بأن طارق متخلف عن الخدمة. طارق تشرف بالانتماء إلى جهاز امن الدولة الذي نقدره، واذا كان طارق تخلف عن خدمته فهو ما تخلف عن مواطنيته وعن انتمائه وعن مسؤولية كل الأجهزة الأمنية، اتجاه كل أبناء المنطقة"

. وأردف: "تحدثت مع رئيس الاركان الذي تحدث مع قائد الجيش، فالمنطقة تحتاج إلى خطة أمنية عسكرية مختلفة، وقد وعدا بالقيام بكل الاجراءات التي تضمن هذا الامر. ثقتنا كاملة بالجيش والأجهزة الأمنية التي نلتجأ اليها لوضع حد لهذا المسلسل الإجرامي. هذه المنطقة لبنانية ومسؤولية الأمن فيها مسؤولية الأجهزة العسكرية والامنية اللبنانية".

وختم أبو فاعور: "أهلنا في ينطا يعرفون حجم العاطفة التي أكنها لاهل هذه القرية التي أتشرف بأن انتمي في أصل من أصولي اليها، يا أهلنا في ينطا من فوق الخسارة والجرح والمعاناة من فوق هذا الفقد الذي ما بعده فقد هذه فلننه انفسنا عما يضر أنفسنا وأبناءنا عما يضرهم وهذه مسؤوليتنا الاجتماعية، ونحن نعرف الظروف والمعاناة وهذه مسؤولية الدولة والمسؤولين في رفع المعاناة عن المواطنين. والمسؤولية على القيادات السياسية أن تتوقف عن التلاعب بالبيانات والبيانات المضادة والحجج التي يرميها طرف على آخر، نحتاج إلى إنقاذ اقتصادي واجتماعي وإلى حكومة ورئيس جمهورية للخروج من هذا النفق الاقتصادي".