الفرق بين الصداع العنقودي والصداع النصفي

الفرق بين الصداع العنقودي والصداع النصفي

ما هو الفرق بين الصداع العنقودي والصداع النصفي ؟

يقول د. سمير شحاتة، مدرس المخ والأعصاب بجامعة القاهرة؛ : الصداع النصفي والصداع العنقودي من أشهر أنواع الصداع المعروفة، ويتابع معرّفاً كلَّ نوع منهما:

- الصداع العنقودي:

أسبابه الدقيقة غير معروفة، على أن أنماط الصداع العنقودي تشير إلى أن الاضطرابات التي تصيب الساعة البيولوجية للجسم لها دور في ذلك، على النقيض من الصداع النصفي وصداع التوتّر.

الصداع العنقودي عموماً لا يكون مرتبطاً بأيٍّ من المثيرات، مثل الأطعمة أو التغييرات الهرمونية أو الضغوط.

الصداع العنقودي يشبه إلى حد كبير الصداع النصفي؛ لذا يجب أن يُصار إلى التشخيص الصحيح؛ لأنه في كثير من الأحيان ينظر الطبيب المعالج إلى المريض على أنه يعاني من صداع نصفي، ويصف العلاج بناءً على ذلك، وبالتالي تستمر المعاناة والألم ولا ينتهي.

- الصداع النصفي:

أسبابه غير معروفة بعدُ، لكن يُعتقد أنها نتيجة لنشاط غير طبيعي في المخ؛ مما يؤثر على تواصل الأعصاب، ويؤثر كذلك على الأوعية الدموية والكيمياء الموجودة في المخ.. ويمكن أن ينتج عن زيادة تناول المنبهات خصوصاً الكافيين، كما تحمل بعض الأطعمة نفس ذلك التأثير، ومنها: الشوكولاتة، الجبن، الفواكه الحمضية، وكذلك الأطعمة التي تحتوي على مادة التيرامين المضافة.

من الممكن أن يتسبب عدم انتظام مواعيد الأكل وقلة شرب الماء، في الإصابة بالصداع النصفي، ويرتبط الصداع النصفي ببعض العوامل الوراثية، في حين أن الأدوية المنوّمة وعقاقير العلاج الهرموني وحبوب منع الحمل، من أسباب الصداع النصفي المحتملة.. كما أنّ الغرف الضيقة والتغيّر في درجات الحرارة والأضواء الساطعة، عوامل تؤجج الصداع النصفي.

هل تختلف نوبات الألم بين الصداع النصفي والصداع العنقودي؟

يجيب الدكتور شحاتة قائلاً: "ألم الصداع النصفي يأتي على شكل نبضات مؤلمة في كثير من الحالات، وقد يكون شديداً، ويزداد الألم مع التعرّض للضوء ومع الحركة، وتقل حدّته بالجلوس في غرفة مظلمة، فيما تستمر نوبات الألم لفترة قد تصل إلى 72 ساعة، وقد يسبب الصداع النصفي ألماً نابضاً فقط على جانب واحد من الرأس، وقد يكون الألم مصحوباً بعدم وضوح الرؤية والدُوار والغثيان والاضطربات الحسية وضعف بالعضلات وصعوبة في الكلام وخدران في الأطراف.

أما ألم الصداع العنقودي؛ فيأتي حاداً ومفاجئاً على شكل حرقان أو ألم يوصف بأنه شعور بثقب في الرأس، ولا يتأثر ألم الصداع العنقودي بالضوء أو الحركة.. يمكن أن تكون نوبات الألم حادّة لدرجة إيقاظ الشخص من النوم.

تكون نوبات الألم أقصر مما هي عليه في حالة الصداع النصفي (بين 15 دقيقة و3 ساعات)، لكنها تحدث أكثر تكرراً من نوبات الصداع النصفي (التي يمكنها أن تحدث 1-8 مرات يومياً).. فالصداع العنقودي يحدث على فترات تستمر لعدة أسابيع (من 4-12 أسبوعاً على الأغلب).

مجلة سيدتي