إلى 1000$ يصل قسط الطالب في المدرسة الخاصة !

إلى 1000$ يصل قسط الطالب في المدرسة الخاصة !
مدرسة تعبيرية shutterstock

أسابيع قليلة ويبدأ العدّ العكسي وهناك يكون البكاء وصرير الأسنان، شهر أيلول شهر تقاذف المسؤوليات بين كلّ مكونات الجسم التربوي، من الوزارة الى المدارس فالاساتذة.

هو شهر غير كل الاشهر شهر العودة إلى المدارس، الشهر الذي يعاني منه الأهالي ويعتبرونه شهراً مأساويا بسبب تردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية. أما الدولار فحدّث ولا حرج لا سقف له. المدارس والمعلمون، والأهالي بينهم قصة "أبرق الزيت" فمن سيتحمل هذا العبء بينهم؟ لم نذكر الدولة لأنها غائبة وما تزال في قعر جهنم بعيدة عن السمع والنظر وبالمختصر "لا حياة لمن تنادي".

المدارس الكاثوليكية والدولرة

في الاطار شدد الأمين العام للمدارس الكاثوليكية الأب يوسف نصر على أن "القسط لايزال بالليرة اللبنانية ويحتسب بالليرة اللبنانية حسب القانون 515 وإنما كل ما هو خارج عن القسط ولتلبية مطالب المعلمين يدفع جزء منه بالدولار لتلبية حاجاتهم ولتأمين المصاريف التشغيلية للمؤسسات".

واكد الأب نصر في حديث لموقع "vdlnews" أن "هذا الصندوق هو خارج عن الموازنة ويغذى من قبل الأهل ومن المساعدات"، مشيراً إلى أن " هذا الصندوق الذي أنشئ هو لتغطية حاجات المعلمين بالدولار ولتغطية الفرق بين 1500 وسعر صرف السوق الحالي للدولار ولتأمين فرق المصاريف على دولار سعر صرف السوق السوداء لأن الموازنة بالليرة اللبنانية لا تستطيع أن تحمله ضمن 35% مصاريف تشغلية و65% رواتب وأجور وملحقات".

هل تتبنى الأمانة العامة للمدارس الكاثوليكية دولرة الأقساط؟

كشف الأب نصر أننا "لا نستطيع الكلام عن دولرة الأقساط لأن هذا الأمر غير صحيح وغير منطقي ونحن الأمانة العامة للمدارس الكاثوليكية لا نتبنى فكرة دولرة الأقساط إنما ما عمدناه هو إنشاء هذا الصندوق لتغطية المصاريف الإضافية وتبقى الموازنة بالليرة اللبنانية كما هي وكما أقرها قانون 515".

فيما خص العسكريين في الجيش اللبناني هل الاتفاق ساري المفعول باستثناء العسكريين من قرار استيفاء جزء من الأقساط بالدولار نقدا؟

يقول الأب نصر ردا على هذا السؤال انه طلب "من المؤسسات التربوية تفعيل المكاتب الاجتماعية في كل مدرسة للنظر بحالات العائلات التي لا تستطيع تسديد المبلغ بالدولار مثل أوضاع العسكريين أو الأمنيين بشكل عام أو موظفي قطاع العام لنظر، ولعون هؤلاء الأشخاص غير القادرين على تغطية المبلغ بالدولار".

ماذا عن وضع الاساتذة؟

يؤكد نقيب المعلمين في المدارس الخاصة رودولف عبود انه "ليس هناك قرار رسمي من قبل بدفع نصف القسط بالفريش دولار ولكن، هناك بعض من المدارس الخاصة قررت دفع جزء من القسط بالفريش لتستطيع الحفاظ على الاستمرارية" مشيراً إلى أنه "من الضروري أن يأخذ الأستاذ نصف راتبه بالدولار ولا نستطيع أن نبقى على رواتبنا "عاللبناني".

ورأى عبود في حديث لموقع " "vdlnewsأنه "ليست كل المدارس ملتزمة بهذا القرار وهذا لا يعني أن المبلغ الذي أخذته المدارس من الأهالي سيغطي رفع رواتب المعلمين من عدمه."

اتحادات لجان الأهل تكشف... زيادة الاقساط تصل الى 1000 دولار

عن فرض نسبة بالدولار، يقول منسق اتحادات لجان الأهل في المدارس الخاصة عبدو جبرايل :" نحن نعلم أن لا بد من أن ندفع زيادة بالفيرش دولار وان تطلب المدارس زيادة لمساعدة الأساتذة كي يتمكنوا من تقاضي معاشاتهم بالدولار هذا امر طبيعي، ولكن نحن معترضين على القيمة التي وضعت لأننا نريد أن تكون القيمة مقبولة لكي تستطيع العائلة من دفعها".

وأضاف جبرايل في حديث لموقع "vdlnews" أن "هناك فرق كبير بين مدرسة وأخرى إذ تتراوح المبالغ ما بين 250$ والـ 1000$ لطالب الواحد لذا نريد أن نعرف لماذا هذا التفاوت؟ وما القصة؟ وعلى أي أساس هذه المبالغ الطائلة اعتمدت؟".

وتابع جبرايل: "80% من الشعب اللبناني تحت خط الفقر وهناك 50% من المواطنين يعملون في القطاع العام او القوى الامنية و معاشاتهم تتراوح بين 4 أو 5 مليون في الشهر، فكيف يستطيعون أن يؤمنوا 900$ قسطا لابنهم، وماذا إذا كان لديهم ولدان أو ثلاثة ومبلغ الدولار هو غير المبلغ الذي سوف يدفع باللبناني!".

ورأى جبرايل أن "الصندوق الدعم الذي اتفق عليه نرفضه بالمطلق لأنه بدعة وهو سيكون خارج الموازنة وهذا غير منطقي والسؤال المطروح تحت أشراف من سيتم وضع هذا الصندوق؟ ".

وأردف: "نحن والأهل لا نقول إننا لم ندفع، ولم نرفض بالمطلق أي زيادة ولكن ضمن "المعقول" ونحن حريصون على المطالب ونطلب الرحمة والرأفة من المدارس والدولة".

وختم جبرايل: "لدينا اجتماع نهار الأربعاء وهذا الكلام الذي قلته اليوم سوف أقوله بالفم الملآن في الاجتماع مع وزير التربية عباس الحلبي مضيفاً كنا نرسل هذا الكلام عبر الرسائل ووسائل الإعلام ولكن هذه المرة بالمباشر أمام المؤسسات التربوية".

ولكن يبقى السؤال إن لم يتمكن الاهالي من دفع الاقساط وإن لم تتحقق مطالب الأساتذة أين ستذهب الأمور؟ وما مصير الطلاب؟ وهل تستطيع المدارس الرسمية استيعاب الكم الكبير من الطلاب الذين لم يعد لديهم قدرة على دفع مبالغ طائلة؟ وأين أصبح مستوى التعليم في لبنان بظل هذه الأوضاع المأساوية؟ الأيام المقبلة هي الوحيد القادرة على الإجابة عن هذه الأسئلة .